كتب- أحمد رمضان
أكد المشاركون في الندوة الاقتصادية التي عقدتها جمعية التنمية الصحية والبيئية بالتعاون مع شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية أنَّ الوضعَ الاقتصادي لمصر متردٍ للغاية بعد انخفاض مؤشر التنمية الاقتصادية إلى أدنى مستوياتِهِ في العهدِ الحالي، مشيرين إلى ضرورةِ تحرك المجتمع المدني ومشاركته في صنع القرار، مشيدين في الوقتِ ذاته بالدور الخدمي في المجتمع الذي تقوم به جماعة الإخوان المسلمين كإحدى الهيئات المجتمعية التفاعلية.
وقد أكد الدكتور أحمد غنيم- الأستاذ المساعد بكلية الاقتصاد جامعة القاهرة- في دراسةٍ أعدها أنَّ حصة مصر قد انخفضت من مجموع صادرات العالم من حيث المنتجات والخدمات من 15% عام 1980م إلى 1% عام 1990 وصولاً إلى 07%عام 2000م، وهي الإحصائيات التي نشرتها منظمة التجارة العالمية عام 2003م، والتي أكدت على عدمِ ربط الاقتصاد المصري الموازي بالاقتصاد العالمي، مضيفًا أنَّ صادراتِ مصر من المنتجاتِ الإليكترونية المتطورة نادرة جدًا، ولم تصل إلى 1% من مجمل الصادرات المصرية، مؤكدًا أنَّ العجزَ في الميزان التجاري أصبح مخيفًا خلال العقدين الماضيين؛ حيث عوضت عائدات قناة السويس والسياحة أداء المنتجات المصرية السلبي.
أما عن الاتفاقياتِ الدولية التي أبرمتها مصر فقد أكد المشاركون أنها كانت أحد عوامل الإجهاز على الاقتصاد المصري، وأنَّ بعضها أبرم في إطار سياسي بعيدًا عن البعدِ الاقتصادي، وهو ما أكدته الدكتورة نجلاء الاهواني- أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة- مشيرةً إلى أنه يصعب تقييمها اقتصاديًّا بعيدًا عن الإطار السياسي التي فرضها على مصر، والذي أجهز على صناعةِ المنسوجات المصرية، كما في اتفاقية الكويز حيث لا يشترط أن يكون القماش مصريًّا، بينما يشترط أن تكون المواد الخام صهيونية بنسبة 11.3% لكي يتم تصديرها إلى أمريكا بدون عوائق جمركية.
أما الدكتور محمد رءوف حامد- أستاذ علم الأدوية- فقد انتقد اتفاقية التيبس والتريبس بلس، وأوضح العديدَ من مخاطرها والتي امتدت إلى جعل فترة الحماية الفكرية على الأدوية 20 عامًا بعد أن كانت 5 أو 10 سنواتٍ على الأكثر، بالإضافة إلى أنها حماية فكرية على المصدر والسلعة معًا، وهو ما يؤدي إلى احتكار دول بعينها لتصنيعِ الدواء حتى ظهرت اتفاقية التريبس بلس، والتي قللت من قدرةِ الدولة على تنمية صناعاتها الدوائية مما يؤدي إلى ارتفاعٍ جنوني لأسعار الدواء.
وأشارت الدكتورة سحر التهامي- الخبيرة بهيئة المعونة الأمريكية- إلى أنَّ مصر تُعاني من غيابِ الهدف الاقتصادي بدليلِ عقد اتفاقيات اقتصادية غير مدروسة بعناية