المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
الرجــــــل بين الحــــب *** وحقيقـــــة الإنجـــاب
الساحة > قلوب بتطير > يـلا نحـــب بجـــد
مريم ابنت عمران



اعتدل الطبيب في جلسته ؛ ورفع نظارته فوق أنفه 36_1_37[1].gif .......

أخذ نفساً عميقاً ثم نظر إلى الزوجين الجالسين أمامه 36_2_9.jpg

يا له من موقف صعب حقاً no.gif !!! نتيجة التحاليل بين يديه والزوجان يتأهبان لسماع النتيجة

لحظات حاسمة للكثير من الأزواج ..... ومؤلمة للبعض الآخر


بدأ الطبيب كلامه بارتباك : الإنجاب لا يحدث إلا بإرادة الله وحده وعالم الخصوبة والعقم ملئ بالمعجزات

ولابد من معرفة ........


قاطعته الزوجة بلهفة ohmy.gif : ما هي النتيجة يا دكتور؟؟ .... من غير مقدمات

نظر إليها الطبيب بحزن وشفقة ثم نطق بأسف : أعتقد أن الأمر مطمئن بالنسبة ل .......

ثم أكمل جملته بخفوت شديد : للزوج فقط ... أما الزوجة فنحتاج معها لشوية تحاليل مكثفة للتأكد من نسبة

المانع الذي بها ......


لم تدري إيمان كيف استطاعت الوقوف على قدمها بعد ذلك حتى ركوب السيارة

ظلت طوال طريقها تجاهد دموعها لكيلا تضعف أمام زوجها ... الذي تختلس النظر إليه بين الحين والحين

الآخر لترى عليه أثر ما سمعه .......

كان الزوج واجماً صامتاً وهو يقود السيارة ... يحاول تشتيت تفكيره إلا من الطريق .

وصل الاثنان لبيتهما .... لم تنم إيمان تلك الليلة وهي ترى خالد زوجها وهو يحاول تسريتها عن الأمر

ويمازحها وكأن شيئاً لم تعرفه .....


نم أنت يا خالد .... سأصلي لله ركعتين قبل نومي ... قالتها إيمان وهي تجاهد الابتسامة ..

قال خالد بإشفاق وحنان : حسناً حبيبتي qrt.gif .. وقبلها في رأسها كالمعتاد

ثم نظر في عينيها طويلاً وتركها ......

أطرقت إيمان وجهها إلى الأرض تحاول تفسير تلك النظرة التي في عينيه

أهي نظرة اطمئنان لها بأنه لن يتركها أو يتزوج عليها بعد صبر دام ثلاث سنوات بلا إنجاب ؟؟

أم نظرة استعطاف لها على حالها ؟؟

أم نظرة رجاء منها بأن تضع نفسها مكانه وتفهم مراده أم ............ أم ....؟؟؟



no.gif no.gif
مريم ابنت عمران

أجهشت إيمان نفسها بالبكاء بين كفيها تدعو ربها

يارب لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين .....

رفعت إيمان رأسها وإذا بعيناها تقع على صورة لهما في زفافهما

IPB Image ؛ اقتربت من الصورة

تذكرت كيف كان خالد شاباً معروفاً بتقواه وحسن خلقه ؛ تذكرت كيف كان مجتمع الأخوات

يشيدون بجدية عمله الدعوى وبذله للنفس والمال معاً ....

تمنت يومها أن يرزقها الله بمثله إذ أنها كانت ترى نفسها أصغر من أن يتقدم لها ذلك الأخ الفاضل

لما تحسبه عليه من خير ....

إنها تتذكر كيف أنها لم تصدق نفسها حين سمعت بخبر طلبه إياها زوجاً

عندما خطبها كانت تجلس أمامه عاجزة عن الكلام ؛ كانت ترى أن عليها أن تسمعه وتتعلم منه

أكثر من أن تتكلم معه ......

كان يوم عقد قرانها وزفافها مشهوداً عن مدينتهما


IPB Image .... خرج الجميع يتكلم عن روح الحب والأخوة

التي تجمع خالد بإخوته في قاعة الرجال ؛ والتي تجمع إيمان بأخواتها في قاعة النساء ...

تكلم الجميع عن سمو الفرح الإسلامي وإحساسهم بالطمأنينة به ؛ وكيف يكون اجتماع الفرحة مع

الطاعة لله !!

ابتسمت إيمان وهي تنظر للصورة بحب ثم تنبهت فجأة للواقع الأليم المحيط بها ؛ وإلى القلق

القابع بداخلها ذلك الزائر المخيف الذي يهدد استقرار الزوجة المحبة لزوجها

مر على زواجهما ثلاث سنوات والنظرات من الأهل تنهش بهما متسائلة عما بهما

لماذا تأخر إنجابهما حتى الآن ؟؟

نظرات كثيرة وتساؤلات أكبر وخالد يتجاهل كل ذلك بعبارة حاسمة ( لم يشأ الله بعد )

يعلم جيداً أن أصابع الاتهام موجهة إليها ... للمرأة دائماً حتى ولو كان العيب من الزوج

يعلم أيضاً أنه عاهد الله ألا يكون سبباً لضيقها أو همها فهو وديعة عنده ....

هكذا نطقها ( على كتاب الله وسنة نبيه ) ......

ولكن إلى متى بعد ما عرف ما عرفه الآن ؟؟ أيستمر أم ..... ؟؟
eslamkimo
شكرا يا اختي مريم علي هذه القصه الرائعه فعلا حلوه كتير وان شاء الله تدومين علي هذه القصص الموفيده وانا لو كنت مكانه
مفيش حل امامي غير الدعاء والصلاه والتقرب الي الله واعرض عليه محنتي وان شاء الله ربنا يوفقنا جميعا باذن الله موضوع
<......هــــــــــــــــــايــــــــــــــــــــــــــــــــــــل......................>
ELWA7SH_FORISLAM
قصة جميلة

نحتاج لمناقشة القضايا الاجتماعية للملتزمين

جزاكى الله خير ااختنا مريم ابنة عمران smile.gif
pioneer
اشكرك على الموضوع يأخت مريم جزاك الله خيرا على هذا الموضوع




لو تحبى انى اناقش الموضوع مع حضرتك ياريت ولو انتى عاملة الموضوع للقصة بس خلاص
مريم ابنت عمران


لم تقوى إيمان على النطق بها hussssh.gif ....

لازم أكون أقوى من كده azse.gif ..... هكذا نطقتها إيمان بحزم وقوة إيمان

قامت من مجلسها وتوضأت وبدأت صلاتها 36_1_41[1].gif ....

كانت صلاتها مزيج من الدموع 36 cry.gif والتضرع والتودد إلى ربها

لم تشعر بأن هناك في الدنيا غيرها وربها .....

حقاً من يسمعها غيره ؟؟ ويملك الأمر إلا هو ؟؟

انتهت من صلاتها ودموعها ملء عينيها 36_1_44[1].gif ؛ أسندت رأسها للحائط خلفها

ما مصير المرأة التي لا تنجب في شريعة الله no.gif ؟؟ كيف ينظر الناس إليها 36_1_7.gif ؟؟

أكان يقصد رسول الله بحديثه " تزوجوا الودود الولود .... " بأنها الآن لم تعد تصلح

أهلاً لكونها زوجة 36_1_30.gif ......


تسلل النوم خفية لعيناها ......

ثقل رأسها على الحائط خلفها ......

كانت في منامها 36_1_50[1].gif ......

خٌيل لها 36_19_2[1].gif أنها في أرض شاسعة .... في زمان قديم 36_22_2[1].gif ... إنها تسمع وقع أقدام خافتة 36_1_23[1].gif ......

نظرت نحو الصوت
...
مريم ابنت عمران
جزاكم الله خيرا يا اخوانى خير الجزاء

و ياريت طبعا تشاركونى فى القصة

و إن شاء الله تعجبكم نهايتها ...
مريم ابنت عمران


وجدت رجلاً يبدو في محياه الكبر 075.gif ...... ينبعث النور والتقى من عيناه وهو يكلم الناس

عن عبادة الله الواحد 36_1_41[1].gif

كانت معه زوجة شارف عمرها على ما فوق التسعين عاماً إلا أن الكبر لم يمح عنها

جمال وحسن كان في أوجه وهي شابة ....

كانت زوجته يقال لها سارة .....

علمت إيمان أنها لا تلد no.gif ... إلا أن زوجها كان طيب الأخلاق معها qrt.gif رغم وحدتهما

كان لا يفكر إلا في إنفاق عمره لله ....

حتى شعرت السيدة سارة بإشفاق نحوه فألحت عليه في الزواج من جاريتها " هاجر "

ظلت سارة على صبرها على ابتلائها ...

وظل إبراهيم على حبه لزوجته ......

حتى جاء هذا اليوم .. ؛ الذي أتى به ثلاثة غرباء .......

ألقى أحدهم حصاة أمام إبراهيم .. رفع إبراهيم رأسه .. تأمل وجوههم .. لا يعرف منهم أحد 016.gif

بعد تبادل التحية .. ذهب إبراهيم لزوجته قائلاً : جاءنا ثلاثة غرباء !

سألته : من يكونون ؟

قال : لا أعرف أحداً فيهم .. وجوه غريبة على المكان .. لا ريب أنهم من مكان بعيد .. غير

أن ملابسهم لا تشي بالسفر الطويل .. أي طعام جاهز لدينا ؟


قالت : نصف شاة ..

قال وهو يهم بالانصراف : نصف شاة ! اذبحي لهم عجلاً سميناً فهم ضيوف وغرباء

ليس معهم دواب أو أحمال أو طعام .. ربما كانوا جوعى وربما كانوا فقراء


بعد إعداد الطعام ؛ أوقف إبراهيم زوجته لخدمتهم زيادة في الحفاوة ..

قالت إيمان لنفسها وهي ترقب الموقف : يا لكرم إبراهيم إن نصف شاة كانت تكفيهم وتزيد

غير أنه سيداً عظيم الكرم 36_3_19[1].gif يعلم أن الله لا يتخلى عن الكرماء ..


عندما وجد إبراهيم أن الغرباء لا يأكلون أوجس منهم خيفة

في تقاليد البادية التي عاش فيها إبراهيم معنى امتناع الضيوف عن الأكل أنهم يقصدون شراً

بصاحب البيت .

أحست إيمان وهي تتخيل نظرات إبراهيم لزوجته .. حاول أن يقول لها بنظراته الصامتة أنه

خائف 36_1_7.gif من ضيوفه فلم تفهمه ...

فكر إبراهيم في رجاله وخدمه وقومه .. إن عدد ضيوفه ثلاثة .. وفي مقتبل الشباب

وهو رجل عجوز وشيخ .

كان الملائكة يقرأون أفكاره التي تدور في نفسه : دون أن يشي بها وجهه ..

قال له أحد الملائكة : لا تخف .

رفع إبراهيم رأسه وقال بصدق عظيم وبراءة : أعترف أنني خائف ؛ لقد دعوتكم إلى الطعام

ورحبت بكم ؛ ولكنكم لا تمدون أيديكم إليه ؛ هل تنوون بي شراً .


ابتسم أحد الملائكة وقال : نحن لا نأكل يا إبراهيم .. نحن ملائكة الله .. وقد أرسلنا إلى قوم لوط .

كانت زوجة إبراهيم قائمة تتابع الحوار بينهم وبين زوجها فضحكت .

التفت إليها أحد الملائكة وبشرها بإسحاق .

صكت العجوز وجهها تعجباً وقالت :

" يا ويلتى أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخاً "

عاد أحد الملائكة يقول لها :

" ومن وراء اسحق يعقوب " ستشهدين ولادة ابن ابنك .

خيل إلى إيمان وكأنها ترى الخوف 36_1_7.gif حل من القلوب وحل محله الصمت الممزوج بالفرح

الغريب المختلط .. جاشت المشاعر في قلب إبراهيم وزوجته .. كانت زوجته العجوز العاقر تقف

مرتجفة .. إنها عجوز عقيم .. وزوجها شيخ كبير .. كيف .. كيف يمكن ؟؟

تساءل إبراهيم في هذا الجو الندى المضطرب :

" أبشرتموني على أن مسني الكبر ، فبم تبشرون "

تساءلت إيمان في نفسها .. ترى أكان يريد أن يسمع البشارة مرة أخرى ؟

أكان يريد أن يطمئن قلبه ويسمع للمرة الثانية منة الله عليه !!


أكد له الملائكة أنهم بشروه بالحق ....

خيل لإيمان أنها تسمعهم يقولون " قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين "

" قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون "

لم يفهم الملائكة إحساسه البشري ؛ فنهوه عن أن يكون من القانطين ؛ وافهمهم

أنه ليس قانطاً .. إنما هو الفرح ؛ عادت زوجة إبراهيم أثناء ذلك تتساءل في ذهول

ودهشة : أألد وأنا عجوز .. إن هذا لشئ عجيب .

رد الملائكة : " قالوا أتعجبين من أمر الله * رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد

مجيد
"

بكت إيمان 36 cry.gif وهي ترى السيدة سارة وهي تتلقى البشرى .

كان حنينها إلى الولد عظيماً ؛ لم يطفئ مرور الأيام توهجه ؛ ثم دخلت شيخوختها واحتضر

حلمها ومات .

كانت تقول : إنها مشيئة الله عز وجل .

ثم هاهي في مغيب العمر تتلقى البشارة ... ستلد غلاماً .. ليس عادياً

قالت الملائكة : غلام عليم .

ليس هذا فحسب .. بشرتها الملائكة أن ابنها سيكون له ولد تشهد مولده وتشهد حياته

هزتها الفرحة .. فانخرطت هي في بكاء صامت . 36_1_44[1].gif .

أما إبراهيم فخر ساجداً على وجهه شاكراً لله عز وجل .

كان هذا نهاية رحلة إيمان في تلك الأرض .. رحلت من هناك متأثرة ...

مشت إيمان قليلاً ؛ وهي في طريقها أحست بالجوع 36_1_51[1].gif
gawal
وعسي ان تكرهوا شيء وهو خير لكم

مريم ابنت عمران
؛ وقع بصرها على ثمرة ناضجة

تحت شجرة .... ومضت عيناها 36_1_13.gif وأسرعت الخطا إليها ... وهي في طريقها تعثرت ووقعت على

الأرض 36_1_42[1].gif ....

قامت وهي تحاول أن تنفض التراب من ثوبها

ولكنها فوجئت برؤيته

حاولت أن تطبع صورته في ذهنها كما قرأتها في مصحفها

IPB Image

كان رجلاً كبير السن 075.gif ؛ أشرف عامه على المائة والعشرون ؛ كان شيخاً كبيراً

ضعف عظمه ؛ واشتعل رأسه بالشيب الأبيض ....

دخل المحراب كعادته 36_1_23[1].gif ... تقدمت إيمان للمحراب ورائه 36_1_22[1].gif ...

أرهفت أذنيها لسماع ما يقال بالداخل ....

مالي أراه مندهشاً هكذا !!!

كان هذا الشيخ كلما دخل على مريم صيفاً وجد عندها فاكهة الشتاء .... وإذا دخل شتاءاً

وجد عندها فاكهة الصيف ....

سألها ذات مرة : أنى لك هذا ؟

ردت عليه مريم بثبات : هو من عند الله ؛ إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ....

خُيل لإيمان أنها تراه وقد تاقت نفسه asd.gif لما يشتاق إليه ....

لعله أحس قدرة ربه فغرس الحنين أعلامه في قلبه وتمنى الذرية ...

ترى لماذا تشتاق لذلك يا سيدنا زكريا ......

أحست به إيمان وهو يسأل ربه بخفوت أن يرزقه طفلاً يرث النبوة والحكمة والفضل والعلم

... أحست به وهو خائفاً 36_1_6[1].gif على أن يضل قومه من بعده ولم يبعث فيهم نبي ....

أطرقت إيمان عينيها للأرض .... شعرت أن سيدنا زكريا يلقنها درساً دون أن تدري

فهو يدعو ربه وقد تقطعت الأسباب .....

كيف يدعو 016.gif وهو عجوز في المائة والعشرين من عمره ... وامرأته في الثامنة والتسعين

من عمرها وفوق ذلك فهي عاقراً لا تلد ......؟؟

كيف صبر عليها حتى هذا العمر وهو النبي الذي يشتاق للولد لا لعرض الدنيا بل لدين الله ؟؟

حقاً لقد علم زكريا أن الدين لله يرثه لمن يشاء من عباده .. لذا ظل على حسن العشرة لامرأته


إيمان .. إيمان ..... نايمة على الأرض ليه ؟؟

انتفضت إيمان من نومها مذعورة على صوت خالد ...

فتحت عيناها لترى الدهشة 36_19_2[1].gif على وجه خالد وهو ممسكاً بيديها ...

نايمة على الأرض ليه يا إيمان ؟

قالت إيمان لنفسها وكأنها لم تسمعه ولم تفق من نومها : يا ريتك ما صحتني كان نفسي

أكمل الحلم ؟


وبعد أن خلدا الاثنان لفراشهما 36_1_50[1].gif ...

وفي اليوم التالي جلست إيمان في شرفتها في الصباح الباكر بعد نزول زوجها للعمل

تفكر عما رأته في منامها و ماهو دلالته 36_2_9.jpg !!
أسد الاسلام
اصراحه موضوع جميل جدا
وشيق جزاكي الله خيرا فعلا موضوع في منتهي الجمال
بس انا اصراحه لما دخلت شوفت بدايه الموضوع والواحد سئل
نفسه فعلا لو حصل الموضوع
ده لقدر الله ايه اقلي ممكن يحصل للاخ او الاخت
سؤال صعب واجابته اصعب
والاجابه محتاجه لتفكير سواء لرجل او المراه
واحنا منتظرين بقيه القصه
وجزاكم الله خيرا
مريم ابنت عمران
وفي المساء اقترب موعد البرنامج الأسبوعي لأحد الدعاة المعروفين .....

كانت إيمان تسمعه يتحدث كيف كان كفار مكة يؤذون 36_22_3[1].gif الرسول عليه السلام في زوجته خديجة

و يصفونه بأنه أبتر ( أي لا ولد له ) .....

سرحت إيمان في كلامه ...

لم أسمع في التاريخ الإسلامي أن رسولنا صلوات الله عليه عرّض ( مجرد تعريض ) بذلك لزوجته

كما أنه لم يخاطب أياً من زوجاته الأخريات بذلك ...

رغم عدم إنجاب أياً منهن ....

أكملت إيمان الحلقة ... ثم قامت تعد طعام الغداء فقد اقترب موعد عودة زوجها ....

وهي في مطبخها تنظر للماء تنتظر غليانه ... سرحت بفكرها بعيداً 36_7_2[1].gif

تذكرت حوار دار بينها وبين أحد أخواتها ...

هدى : إنه رجل تقي نحسبه على خير ؛ منع الله عنه الإنجاب طيلة عشر سنوات فلم يثبطه ذلك

عن دعوته 36_1_55[1].gif ..


قالت إيمان متأثرة ohmy.gif : سبحان الله .. وماذا كان حالهما حين ذلك ؟

قالت هدى : لم يكن الأمر يعنيه فهي إرادة الله .. بينما كانت زوجته تناقش الأمر كثيراً معه

لاشتياقها بأن يكون لهما ولداً ...


تساءلت إيمان : ومن أين مانع الزواج ؟

ردت هدى : لا أعلم تحديداً ولكني سمعت أنه ربما يكون منها ..

اندهشت 36_19_2[1].gif إيمان قائلة : وكيف تحمل هو كل تلك السنوات ؟

ابتسمت هدى قائلة : لم يكن يعنيه شيئاً سوى علو كلمة الدين .. حتى أنه كان يدعو دائماً

لربه قائلاً ...
" اللهم بلغ صوتي الآفاق لأحيي سنة النبي "

دمعت عينا 36_1_44[1].gif إيمان : سبحان الله ... لقد أكرمهما الله حقاً حين رزقهما بطفلهما ....

غلى الماء في القدر فأفاقت إيمان من سرحانها ثم انهمكت في إعداد الطعام ...

وفي مكان آخر .... وبعد مرور سنوات الحرمان

كان مكان العمل .... وتحديداً مكان عمل خالد ...

كان خالد يجلس مفكراً شارداً ببصره dew.gif إلى نتيجة الحائط المعلقة أمامه

لقد مرت السنون سريعاً .. مرت وزاد معها شوقي لطفلي .. يا لقسوة الابتلاء

هاهو العام التاسع للزواج يقبل علينا ...

حانت ساعة العودة لمنزله ؛ كان خالد شارداً في طريقه فوجد قدميه تتحركان 36_1_23[1].gif

لمنزل أخت إيمان ...

كانت علاقته قوية بمجدي زوجها ؛ فهما صديقان حميمان 36_13_6[1].gif وفوق ذلك فهما أخوان

في الله ....

فتحت أمل الباب عند انطلاق صوت الجرس ...

أمل وهي تُحكم الحجاب على رأسها : تفضل يا أخ خالد ... ثواني أقول لمجدي ...

تتمتم خالد بخفوت : جزاكي الله خيراً

كان خالد حائراً عما يقول لمجدي .. كان لا يعرف مما يشكو إذ أن ذلك إرادة الله

ولا شئ آخر ....

أمو .. أمو gf.gif .. ممكن تلعب معايا .. لو ثمحت !!

التفت خالد لمصدر الصوت فإذا به عمار الصغير ابن أخيه مجدي ذا الثلاث سنوات

ابتسم خالد ثم رفعه على حجره مداعباً إياه ...

كادت عيناه تدمعان 36_1_44[1].gif وهو ينظر للطفل بحنان لولا أن جاء مجدي مسرعاً معتذراً

لتأخره عليه ...

جلس الاثنان في شرفة المنزل يرتشفان الشاي معاً ...

قال مجدي متودداً : كيف حالك يا أخي ؟ افتقدتك كثيراً ....

ابتسم خالد ابتسامة باهتة : بخير ولله الحمد .
الشهيده
جزاكي الله خيرا حبيبتي في الله مريم
بجد قصه رائعه....وهذا ليس بجديد علي مريم
حبيبتي كلما قرات لكي موضوع ازداد حبا لكي في الله .... حتي دون ان اعرفك
جعله الله في ميزان حسناتك....وجمعني واياك في الجنه 36_3_19[1].gif
مريم ابنت عمران
ربنا يكرمك ويسعد ايامك اختى الشهيدة

وأنا والله أحبك فى الله كثيراً

3fy.gif

حبيبتى انتى قريتى ردى فى جسر التواصل ؟؟
Dr.MeNoo
مواضيعك جميلة جدا جدا يا مريم .. 3fy.gif
ما شاء الله عليكى بجد .. جزاكى الله خيرا ..
و القصة جميلة جدا .. بارك الله فيكى .. 003.gif
Meshmesh
جميلة ومستنى الباقى

بس سؤال

ده بجد؟؟
مريم ابنت عمران
نظر له مجدي بقلق : لا لست بخير 36_1_10.gif .... أخبرني عما يشغلك يا أخي ؟

لمعت عينا خالد 36_1_44[1].gif وهو ينظر لمجدي قائلاً : إنه الإنجاب !!!!!!!!!

اتسعت عينا مجدي فاتحاً ثغره 36_19_2[1].gif ....

ثم قال : كنت أظنك تغلبت على ذلك بعد تسع سنوات !!

قال خالد متألماً 36 cry.gif : الأمر أصعب مما تتصور أنت .. لم أستطع التغلب عليه

سأله مجدي بخفوت : طب وتفتكر إيه الحل ؟

قال خالد بصعوبة : لا أدري ماذا سيحدث بعد فشل المحاولات ... ربما ا.. ا.. ا الارتباط

صعق مجدي 36_19_2[1].gif لجوابه : وما ذنبها هي بذلك ؟

قال خالد مدافعاً عن نفسه بارتباك : لم آتي بذلك من عندي بل هو الشرع والحق لي ....

استعاد مجدي هدوئه sleep.gif ورد مقتضباً : أنت من داخلك غير مقتنع بذلك و عارف كويس أن ده

مش من شيمة الكرام ....


قال خالد بعصبية 36_22_3[1].gif : إيه دليلك يا مجدي ؟ ولا هي اتهامات وخلاص ؟؟

رد مجدي بهدوء : دليلي أعرفه لو كنت أنت مكانها والابتلاء ده ابتلائك

دليلي أن لم أر أياً من أنبياء الله الذي حُرموا من تلك النعمة يتخذون موقفاً ضد زوجاتهم

دليلي أني عارف أن لو ربنا مقدر أن يكون لك ابناً سيكون في الوقت الذي يقدره لك حتى

ولو بقيت معها ...


قاطعه خالد فيما يشبه الصراخ : كفاااااااااااااااااااااااااية 36_22_3[1].gif ... خلالالالاص

أنت بتقول كده عشان مجربتش الإحساس ده ....


اتسعت عينا مجدي مصعوقاً لقوله .....

ثم تماسك مهدئاً إياه : خلاص يا خالد تزوج أياً من الأخوات بس مهد الأمر لزوجتك حتى

لا تتفاجأ بالأمر .....


سأله خالد باهتمام : وكيف أمهد لها الأمر ؟

شعر مجدي وكأن طعنة أصابت قلبه 36_1_6[1].gif حين أخذ خالد الأمر بتلك الجدية

ثم رد عليه قائلاً : خذها لمكان هادئ و جديد وتفسح معها ما يقرب أسبوع كده حتى تشعرها بأهميتها

عندك ثم أخبرها بالأمر رويداً


قام خالد واقفاً وقال : حسناً يا أخي جزيت خيراً

وقف مجدي ناظراً في عينيه برجاء : ربنا يقدر لك ما فيه الخير لك ولزوجتك ...

أشاح خالد بوجهه بعيداً عن نظرات مجدي ؛ ثم أسرع مغادراً المنزل ....

تفاجأت أمل بخروج خالد رغم إعدادها لطعام الغداء ؛ فذهبت تسأل زوجها

ولكن مجدي تظاهر بأن لا شئ حدث وهو ينظر لزوجته مشفقاً عليها وعلى أختها من هول ما

سيعرفانه قريباً ....

وفي اليوم التالي .. ذهب خالد لمكتب السياحة لحجز تذكرتين له ولزوجته بالساحل الشمالي

وعلى الغداء فاجأ إيمان بسفرهما ففرحت كثيراً 014.gif ...

ولكن خالد أحس أنه على وشك البكاء لفرحها إلا أنه تماسك قليلاً ......

وعلى شاطئ البحر هبت النسائم تداعب وجهها وخصلات من شعرها IPB Imageوهي ممددة على

الشيزلونج وزوجها على الشيزلونج المجاور .....

فكرة حلوة قوى تلك الفيلا يا خالد ... أحسن حاجة أن الناس مش شايفانا ....

رد خالد مبتسماً : يهمني راحتك يا حبيبتي

ضمت إيمان حاجبيها قائلة باستغراب 016.gif : مش ملاحظ أنك متغير اليومين دول شوية ؟

تلعثم خالد فور سماعه سؤالها : أ..أ..أ ... ع ..ع عادي

استغربت إيمان لارتباكه إلا أنها لم تشأ أن تعكر صفو هدوئهما ..

مضى الأسبوع ممتعاً من فسح وخروج وأكلات بالخارج ......

كادت إيمان أن تطير من الفرحة لهذا السفر .....

التفتت إلى خالد وهما يعدان حقائبهما للعودة ...

عشان خاطري يا خالد نبقى نيجي هنا تانى... ده المكان روعة ...

نظر خالد لها متأملاً إياها وهي لا تسعها الفرحة .. مفكراً في نفسه

يا ترى هيحصل لها إيه لو عرفت ؟

كان مشفقاً عليها من الأمر لا يعلم كيف يبدأ ومن أين ....

وفي طريقهما وأثناء قيادته للسيارة ظل يفكر كيف يفاتحها في الأمر

بينما ظلت هي تسترجع له ذكرياتهما في تلك الرحلة وتخبره عن خطتها في سرد

أحداث السفر الرائعة لأختها ووالدتها ....

قطع خالد كلامها قائلاً : إيمان عاوز أكلمك في موضوع ما !!

قالت له مبتسمة : اتفضل يا حبيبي ...

قال لها خالد : إيمان أنا ....

يا لصعوبة الأمر ؛ ينظر لها ولبراءة وجهها ؛ وفرحتها بالسفر....

قرر أن يرضى بما هو فيه فهو أهون من ظلمها

ثم أكمل مردفاً : أبداً حبيبتي أردت أن أقترح عليكي أن نأتي بمجدي وزوجته معنا المرة

القادمة .....

وفجأة


وجد خالد إيمان تميل لأسفل وعلى وجهها ارتسمت ملامح الألم ....

توقف عن القيادة وسألها مفزعاً : إيمان ما بك ؟؟؟؟

ابعدت يديه عنها وفتحت باب السيارة فجأة ثم تقيأت ما بداخلها ....

أسرع خالد لها سانداً إياها ليدخلها في العربة مرة أخرى ..

كانت هي تمسك رأسها في ألمIPB Image طوال الطريق

بينما كان خالد يعض على شفتيه خوفاً من أن تكون هي شعرت بشئ ما ....

وفي طريقهما لمنزلهما أسرع بها خالد إلى الطبيب ليعرف عما ألم بها فجأة ....

وبعد انتهاء الكشف .. أخبره الطبيب بأن يأتي له اليوم التالي لمعرفة نتيجة الفحوصات

و في اليوم التالي ......

أخذ الطبيب يدون له روشتة قائلاً لخالد : لازم ترتاح في السرير تماماً

ومفيش سفر بعد كده لأن ده إجهاض منذر .....


تسمر خالد مكانه : ماذا قلت ؟؟؟ هي عندها إيه ؟؟

رفع الطبيب وجهه لخالد مبتسماً : المدام حامل يا أستاذ خالد .....

لم يدر خالد كيف تحمل الخبر .. شعر بنفسه يبكي 36 cry.gif كالطفل .. ولسانه يلهث بحمد الله

ورأسه على الأرض ساجداً لله IPB Imageشكراً ...

و طبعاً لا تتخيلون فرحة زوجته بالبشرى

وبكده يا أخوتي تنتهي القصة و في انتظار تعليقاتكم وآرائكم على موضوع الإنجاب
مريم ابنت عمران
نعم يا أخ مشمش قصة حقيقية

أخواتى حبيباتى جزاكم الله خيراً لمروركم وكلامكم الطيب

أحبكن فى الله 36_3_1.gif
سماالاسلام
جزاكم الله خيرا اختى مريم

تقريبا نفس القصه وقعت لاحدى قريباتى وهى الحمد لله الان قاربت على الخمسين ولم يشتكى زوجها يوما بل يزداد حبهما يوما عن يوم ماشاء الله وكان ذلك بالصبر والاحتساب والحب فى الله ولله.

"وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم"
.
Invision Power Board © 2001-2009 Invision Power Services, Inc.