عندما تقع عيناك عليهما و هما يتمشيان على شاطئ البحر وقت الأصيل... تجزم بأنهما عاشقين فتحت لهما الدنيا أحضانها..
يحسدهما قصار النظر...أولائك الذين يرون بعيونهم و لا قلب لهم ليحسوا واقع الأحداث المرير و فصول المسرحية البائسة...
عيناه و كأنهما تتأملان الجمال و شاعرية الطبيعة و تحلق بعيدا فى الآفاق...
آفاق بعييييييييده فى عالم البشر....و قريبه جدا......
.فى عالم الشيطان!!!
اما عيناها فلم تفارق ناظره...كانت تتامل حنان عيناه و شوقهما...كانت ترى سنا الحب و الامل يشعان من عيناه اشعاعا.....فتذوب فى سويداء قلبها....ذلك الكوكب الدرى....الذى طالما حلم بلحظي ود و حب صادقتين مع شريك الحياه...و رفيق الدرب...
لم تخلع عيناها عنه...و لم تترك يدها يده التى تشابكتا فى لوحة ترسم كل معانى الدفئ و الاحتواء....
قطع سكونهما الهادئ صوته الحنون فى رقة بالغه يهمس..
"كثيرا ما تخون المرء عيناه"
نظرت اليه باستفسار و على وجهها البسمة...و تمنت لو نظر لها لحظة كى يفهمها..
و لكن عيناه كانتا فى عالم اخر..
سألته فى رقه..."اين عيناك؟؟؟"
تهاوى فجأة من اعاليه و تلاشى سرابه...تلعثم و قال"أأ...أأم...معك حبيبتى"
"لا لست معى.."
النساء...
نعم....كيف اغفلت ذلك...الشاطئ يعج باكوام اللحم الرخيص المتناثر هنا و هناك
الا ان اللون البيج الذى تلونه رتوش ملونه...له تاثير خاص...و جاذبيه كاذبه كالمغنطيس...تجذب ضعاف الايمان...
سحبت يدها من يده بهدوء و هى تقول...
" نعم صدقت....تخون العيون...
_خانتني عيناى عندما ظننت ان الحب همسه و لمسه...
_خانتني عيناى عندما ظننت ان التدين لحيه و سبحه..
_خانتني عيناى عندما صدقت دموع التماسيح..
_خانتني عيناى عندما غرني البهرج الخداع..
_خانتني عيناى عندما عيناي قد تلتقى يوما مع عيناك...
_خانتني عيانى عندما ظنتت ان عيونك برئة شفافه واضحه...
_خانتني عيانى عندما ظننت ان عيونك لن تخوننى..
خانتنى كثيرا و لم ارها...و الله و حدة يعلم خائنة الاعين و ما تخفى الصدور...