
نظرت إليه فى شرود وأجابت :
تسألنى وكأنى أُحِبُك أنت !
لا يا عزيزى أنا لا أُحِبُك أنت !
بل أحبه هو .........
أُحِبُ روحه التى نفخها فيك .......
أُحِبُ رحمته التى وضعها فى قلبك .....
أُحِبُ فيك إستجابة دعائى لربى :
رب أرزقنى حُبك وحُب من أحَبّكَ
أُحِبُ سماع ندائك له :
اللهم أجعلنا أسرة مسلمة لك ...ومن ذريتنا أمة مسلمة لك
أُحِبُك حين ندعو الله معا :
اللهم أجعل حبنا هذا فيك .....ولك ......
أُحِبُ تجاعيد وجهك ...واللون الأسود أسفل عينيك
فلطالما ذكّرونى بوقوفك فى أيام شديدة الحراره
مدافعا عن الحق ...
أُحِبُ رؤية عيناك المنهكه بعد يوم عمل شاق وطويل
وكإنها تقول لى : حبيبتى لو بيدى لقضيت وقتى كله معكِ.....
أُحِبُ دعوتك إلى الله ...ورجوعك ليلا فى سبيلها
وكيف لا أحبها ؟!
فببركة عملك الدعوى .......
تحولت الدقائق التى نجلسها معا إلى ساعات طويله .........
وشعرت فى الساعه التى نجلسها معا وكأنها سنةَ
وكأن الوقت يتوقف حين نلتقى معا .......
أُحِبُ سماع دعائك الرقيق قبل أن تبدأ أى عمل :
رب أرزقنى الإخلاص وإن كنت تعلم منى نية غير الإخلاص
فأغفر لى وارزقنى الإخلاص ......
أُحِبُ رؤية إبتسامتك الهادئه ونظراتك الحانيه حين ترانى منهكة
فتأخذ بيدى وتُجلسنى وأسمع كلماتك الرقيقه تقول :
حبيبتى أنا اليوم رب المنزل ...وربة المنزل معا .....
أُحِبُ رؤية قدماك المنهكه من قيام طويل فى جوف الليل
ودموعك الرقيقه تتساقط على نفس المكان الذى أعتدت أن أُصلّى
فيه...فتخطلت دموعى بدموعك ..
وترتقى أرواحنا لتقترب روحى وروحك معا من خالقهم عز وجل ......
أُحِبُ رؤيتك حين يصيب قلبى الفتور ..حين أتكاسل عن عباداتى .....
فأرى نورا بعثه الله لى عن طريق روحك الشفافه الطاهره ،
ليضىء قلبى وقلبك معا .........
أُحِبُ وقت نقاشنا معا......حين يبلغ ذروته ويتمسك كلا منا برأيه ....
حين تجلس فى شرودك المعتاد تبحث عن كلمة لترضينى
وحين أجلس فى صمت لأبحث فى أعماقى عن تلك المساحات المشتركه بيننا
حبيبى .........إلتقينا معا ......وعشنا معا..........وسنموت يوما ما
فلنجعل حياتنا لله .........ولنجعل حبنا فى الله .......
لا أريد لحبنا أن يموت بموتنا .....
لا لا أريد ذلك المعنى الضيّق للحب .......
بل أريد أن أرى حبنا فى إنجازك فى عملك وفى إبداعى فى عملى
فيكون ذلك : علم يُنتفعُ به
أريد أن أراه فى عيون من إهتدوا على أيدينا بفضل الله عليهم ورحمته بهم
فيكون ذلك : صدقة جاريه لنا
أريد أن أراه فى صلاح أولادنا ونشأتهم نشأه إسلاميه سليمه
فيكون ذلك : ولد صالح يدعو لنا
ستظل أعمالنا تحيا معا إلى الأبد بإذن الله .........
هناك من يقولون أن كل شىء له نهايه ...
ما عدا شىء واحد فى هذه الحياة ........
أتعلم ما هو يا عزيزى ؟
هو حب نشأ فى الله....وعاش لله..........