المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
قصة نجاح
الساحة > الجامعة.. أحلى أيامنا > الكليات > التجارة
*heba
هل نجاح الإنسان صدفة ؟أم الإنسان هو الذي يصنع النجاح؟
تعالوا نشوف قصة نجاح مصرية

أحمد زويل

هذا الرجل المصري المسلم الذي شرف العرب وأذهل العالم بعقله وصفاء ذهنه
يلا بينا نتعلم من هذا الرجل ونشوف إيه إلي ناقصنا عشان نكون زيه
هنقسم الموضوع لعدة أجزاْء



الجزء الأول- نشأة د.احمد زويل:

"نشأت نشأة دينية وسط عائلة زويل التي هي عائلة كبيرة و معروفة في دمنهور.. كان يطربني صوت المؤذن في جامع سيدي إبراهيم الدسوقي، حين كنت أسهر وزملائي للمذاكرة حتى آذان الفجر.. هذا الصفاء الروحاني و بساطة الحياة، منحاني الثقة و النظرة المتعمقة و الشاملة للحياة.. والدي لم يكن رجلا حاصلا على تعليم عال. لكن الحياة بالنسبة له كانت جميلة و بسيطة، و أهم شيء فيها هو حب الناس و معرفتهم.. أما أمي فكنت آراها تعيش كل حياتها لإسعادي و لكل أصل إلى أحسن المراكز، و كان هدفها أن أكون في يوم من الأيام دكتورا(طبيبا).. كان هذا يحيطني بشعور وجداني إنساني قوي، يربطني بالأسرة، و يربطني بالمجتمع.. و يعلمني أن الإنسان مهما بلغ أعلى المراكز وحصل على أرفع الجوائز، فالدنيا تظل بسيطة، و أهم ما فيها العنصر الإنساني، و إيماني بأن الدنيا لازالت بخير. هذه هي المبادئ التي حملتها معي هدية لي من مصر في سفري لأمريكا.
في الإسكندرية، اختلفت الأمور، إذ صرت وحيداً، استأجرت مع مجموعة من الزملاء فيلا صغيرة وكانت أجمل أيام حياتي.. فلا مسؤوليات البتة، اللهم إلا المذاكرة و التحصيل و كان الهم الأوحد هو الحصول على ترتيب متفدم على الدفعة.. أما فسحتنا فكانت في محطة الرمل(منطقة معروفة في إسكندرية)

عندما التحقت بالكلية عام 1963 كان الحرم الجامعي من أعظم الأماكن التي عشت فيها في حياتي كلها.. الأساتذة علمونا جيداً وقابلونا بصدر رحب، وأتذكر حتى الآن أسماء أساتذتي بعد 30 سنة.. الدكتور "الشناوي" كان يدخل المدرج مرتديا البالطو الأبيض وقد أعد المحاضرة جيدا وكنا نخاف من هيبة هذا الأستاذ.. وعندما دخلت الكلية سالت الدموع من عيني، و كانت أمنيتي في يوم من الأيام أن أكون مثل هذا الدكتور.
.. و بعد تخرجي و عندما طلبت السفر للخارج وافق البعض لكن البيروقراطيين اعترضوا لأني كنت أصغر معيد في القسم وأنهيت الماجستير بعد ثمانية أشهر و قالوا إن قانون الجامعة يقول لا سفر قبل سنتين ولكن أنا أصررت.

و ما أريد قوله أن الجو العلمي كان راقيا.. و أنا لا أذكر مرة أني قلت لأستاذ إن الإمكانات العلمية في ذلك الوقت في مصر كانت متواضعة.. صحيح لم تكن مثل أمريكا ولكن أنا تعلمت تعليما جميلا والنقطة الأخيرة أن المجتمع نفسه كان يحترمني جدا و كانت مرتبي 18 جنيها.. لكني دائما أذكر مصر بالخير، و في آخر جائزة نلتها قلت كلمة وذكرت هذا الكلام.. ولم أتعب للحقيقة في مصر، فقد كان المناخ صحيا و كانت هناك أمانة علمية ولم يكن هناك غش علمي."

36_20_1[1].gif 36_20_1[1].gif 36_20_1[1].gif 36_20_1[1].gif 36_20_1[1].gif
القسام10
جميله قوي يا سلام

هقرأها وهرجعلك
-رؤى-
هو علي ما فهمت انك هتعملي قصص نجاح اشخاص مختلفة علي اجزاء


الموضوع ممتاز


ياريت لو مكنش دة تخطيطك ياريت تعمليه


الموضوع كدة هيبقي غني جدا
الروسى
الموضوع بارع فعلا ياختنا وجزاكى الله وانا متابع ويارب نشوفك دايما مشاركه معانا وويانا

هدوء الليل
الموضوع جميل جدا وجامد واتمنى ان تكملى فى هذا الموضوع لاشخاص اخرى عظيمة وشكرا
*heba
شكرا أوي ياجماعة على ردودكم
36_4_11[1].gif 36_4_11[1].gif
36_4_11[1].gif
*heba
الشيخ الشعراوي


تحية لك مني يا شيخنا وجزاك الله على الأمة الإسلامية خيرا و أسكنك ربي فسيح جناته



إن قصة حياة الشعراوي من الميلاد إلى الوفاة ليست سوى طريقا واحدا من الدعوة وإليها ، ففي الحادية عشرة من عمره تمكن من حفظ القرآن الكريم وفى الأيام الأخيرة من حياته، ظل رغم تدهور حالته الصحية جالسا بين الناس يبصرهم بكتاب الله العزيز الحكيم.

يشار إلى أن الشعراوي ولد في 5 أبريل عام 1911م بقرية دقادوس مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية وفي عام 1926م التحق بمعهد الزقازيق الابتدائي الأزهري، وبدا تفوقا ملحوظا من قبل كافة المحيطين به.

وفى سنة 1923م، حصل على الشهادة الابتدائية الأزهرية ودخل المعهد الثانوي، وزاد اهتمامه بالشعر والأدب، وحظي بمكانة خاصة بين زملائه، فاختاروه رئيسًا لاتحاد الطلبة، ثم رئيسًا لجمعية الأدباء بالزقازيق.

من الريف للأزهر


تزوج الشيخ الشعراوي وهو في الابتدائية بناء على رغبة والده الذي اختار زوجته له، ووافق الشيخ على اختياره، وكان اختيارًا سليمًا لم يتعبه في حياته.

وأنجب الشعراوي ثلاثة أولاد وبنتين، الأولاد: سامي وعبد الرحيم وأحمد، والبنتان فاطمة وصالحة، وكان الشيخ يرى أن أول عوامل نجاح الزواج هو الاختيار والقبول من الطرفين.

رغم هذا النبوغ المبكر فقد كان الشعراوي مرتبطا بالأرض منذ وقت مبكر، حيث كان يفضل أن يُبقى إخوته لزراعة الأرض في الوقت الذي يريد والده أن يذهب للدراسة بالأزهر، لكن إصرار الوالد دفعه لاصطحابه إلى القاهرة، ودفع المصروفات وتجهيز المكان للسكن.

واشترط الشيخ على والده أن يشتري له أمهات الكتب في التراث واللغة وعلوم القرآن والتفاسير وكتب الحديث النبوي الشريف، كنوع من التعجيز حتى يرضى بعودته إلى القرية، لكن والده فطن إلى تلك الحيلة، واشترى له كل ما طلب قائلاً له: أنا أعلم يا بني أن جميع هذه الكتب ليست مقررة عليك، ولكني آثرت شراءها لتزويدك بها كي تنهل من العلم، فما كان أمام الشيخ إلا أن يطيع والده، ويتحدى رغبته في العودة إلى القرية ويواصل طريق العلم والتفوق.

التحق بكلية اللغة العربية سنة 1937م، وانشغل بالحركة الوطنية والحركة الأزهرية، فكان يزحف هو وزملاؤه إلى ساحات الأزهر وأروقته، ويلقي بالخطب مما عرضه للاعتقال أكثر من مرة، وكان وقتها رئيسًا لاتحاد الطلبة سنة 1934م.

تفوق كبير


تخرج الشيخ عام 1940م، وحصل على العالمية مع إجازة التدريس عام 1943م. وبعد تخرجه عُين الشعراوي في المعهد الديني بطنطا، ثم انتقل إلى المعهد الديني بالزقازيق ثم المعهد الديني بالإسكندرية وبعد خبرة طويلة انتقل إلى العمل في السعودية عام 1950م أستاذًا للشريعة بجامعة أم القرى.

ولقد اضطر "الشعراوي" إلى أن يدرِّس مادة العقائد برغم تخصصه أصلاً في اللغة، وهذا في حد ذاته يشكل صعوبة كبيرة، إلا أنه استطاع أن يثبت تفوقه في تدريس هذه المادة لدرجة كبيرة لاقت استحسان وتقدير الجميع. وفي عام 1963م حدث خلافٌ بين الرئيس "جمال عبد الناصر" وبين الملك "سعود"، وعلى إثر ذلك منع "عبد الناصر" الشيخ "الشعراوي" من العودة ثانية إلى السعودية، وعُين في القاهرة مديرًا لمكتب شيخ الأزهر الشريف الشيخ "حسن مأمون"، ثم سافر بعد ذلك إلى الجزائر رئيسًا لبعثة الأزهر هناك، ومكث بها نحو سبع سنوات قضاها في التدريس وأثناء وجوده في الجزائر حدثت نكسة يونيو 1967م، وقد تألَّم الشيخ الشعراوي كثيرًا لأقسى الهزائم العسكرية التي مُنيت بها مصر والأمة العربية، وحين عاد إلى القاهرة وعُين مديرًا لأوقاف محافظة الغربية فترة، ثم وكيلاً للدعوة والفكر، ثم وكيلاً للأزهر ثم عاد ثانية إلى السعودية، حيث قام بالتدريس في جامعة الملك عبد العزيز.


أصر الشعراوي أن يخصص الجزء الأكبر من جهاده الدعوى للقرآن الكريم، الذي عرف في العصر الحديث بأنه واحد من أقدر الناس على فهم معانيه والتبحر في إعجازه، وأوقف حياته على هذه المهمة؛ ولأنه أستاذ للغة فقد كان اقترابه اللغوي من التفسير آية من آيات الله، وبدا هذا التفسير للناس جديدًا كل الجدة، برغم قدمه وأنه قضية تعرض لها آلاف العلماء على امتداد القرون والدهور، إلا أن تفسير الشيخ الشعراوي بدا جديدًا ومعاصرًا برغم قدمه، وكانت موهبته في الشرح، وبيان المعاني قادرة على نقل أعمق الأفكار بأبسط الكلمات
هدوء الليل
بســم الله الـرحمــن الرحيــم


السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،


جزاكى الله خيرا يا اخت هبة


ورحم الله الشيخ الشعراوى واسكنه فسيح جناته
*heba
عبد الوهاب المسيري





هل انتهت الرموز من حياتنا؟.. أم مازال بيننا أسماء تستحق أن نتعلق بها لننتمي لانتصاراتها ونحزن لوفاتها.

صدقني ما زال بيننا بعض منهم.. وفى أحد تلك الصفوف القليلة يقف بالتأكيد ذلك الرجل.. الدكتور (عبد الوهاب المسيري)

قد لا تكون قرأت له، ولكن غالباً تعرف وجهه المريح وضحكته الصافية، وذلك "البلوفر" النبيتي اللون الذي يرتديه دائماً، وقد لا تكون انضممت بعد لجيش قارئيه، لكنك على الأقل تعرف اسم موسوعته (اليهود واليهودية والصهيونية)

الريف والنشأة



اسمه الكامل عبد الوهاب محمد أحمد المسيري، من مواليد مدينة دمنهور عاصمة محافظة البحيرة ولد في 8 من أكتوبر عام 1938، الإطار الذي تحرك فيه في طفولته هو الأسرة الممتدة، بكل ما في الكلمة من معان، ففي الجيرة التي نشأ فيها كان كل الأطفال معروفين للجميع، ولذا كان الوقت الذي يقضيه في الشارع ليس مجرد "صياعة"، وإنما وقت للتنشئة الاجتماعية، على عكس الشارع هذه الأيام، كما كان الصبية الكبار يراقبون الصغار وكأنهم أولياء أمورهم.

وفي إطار أسرته كان على اتصال مباشر مع أبيه أو أمه ويعيش الجميع داخل دائرة مغلقة، فإذا حدث وأراد أن يطور شخصية مستقلة عنهما فإن هذا يسبب له توترات شديدة

ويقول هو " عندما كنت في دمنهور، كان لي أعمام وأخوال وزوج أخت، وكنا جميعا نسكن إما في نفس العمارة أو في أماكن قريبة جدا من بعضنا البعض، أي أنني كنت أتفاعل مع شخصيات متنوعة. كان زوج أختي الأستاذ عبد الوهاب حلمي، رحمه الله، مدرس لغة عربية اكتشف فيَّ شيئا ما، وكان يشجعني دائما أن أكتب "خُطبا" وأن أحرر مجلة المدرسة وغير ذلك، مما ساعدني على إدراك مدى رحابة عالم الثقافة بالمقارنة بعالم الثروة ومراكمة الأموال، وكان خالي محمود إبراهيم حلبي، رحمه الله، رئيسا لحزب الوفد في دمنهور وكان يملك مطبعة، وكان لديه عالم آخر غير عالم تراكم الثروة؛ لأنه كان يضع المطبعة تحت تصرف حزب الوفد والحركة الوطنية، وقد ساهمت هذه النماذج المتنوعة في فتح نوافذ أخرى لي

نشأت في بيئة ريفية هذه النشأة جعلتني باحثا مثابرا. لا تنس أن أبناء البرجوازية الريفية -وأنا منهم- ينشئون في خشونة، خلافا لأبناء البرجوازية الحضرية. كان والدي يردد أن لا علاقة لنا بثروته، زادت أم نقصت، وأن علينا أن نعيش في مستوى أولاد الموظفين. وأذكر جيدا أنه حينما امتلك سيارة خاصة، في منتصف الخمسينيات، منعنا من ركوبها وكان يقول لنا: اركبوا الترام مثلكم مثل بقية الشباب. كنت أشكو من هذا آنذاك، لكنني تعلمت، فيما بعد، عندما ازددت حكمة، أنه نفعنا كثيرا بذلك، وعندما ذهبت إلى الولايات المتحدة، ولم يكن عندي أي مصدر دخل إضافي لتغطية نفقاتي، ولم يكن من الممكن تحويل أي أموال من مصر، اضطررت للعمل خفيرا في مصنع في الولايات المتحدة، وما كان بوسعي أن أتحمل ذلك دون طريقة والدي في التنشئة
"

الحياة العملية


حصل على التوجيهية أدبي فلسفة عام 1960، التعيين بدرجة معيد في كلية آداب قسم انجليزي جامعة إسكندرية، بعد ثلاث سنوات سافر إلى الولايات المتحدة للالتحاق بجامعة كولومبيا في نيويورك وحصل على الماجستير عام 1964، التحق بجامعة رتجرز في مدينة نيو برونزويك في ولاية نيوجيرسي وحصل على الدكتوراه عام 1969.

عاد إلى مصر للتدريس في قسم اللغة الانجليزية وآدابها في كلية البنات جامعة عين شمس، وبعدها بعام عين مستشارا لوزير الإرشاد الأستاذ محمد حسنين هيكل، ثم عين خبير للشئون الصهيونية بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام، وفى 1975 صدرت موسوعة المفاهيم والمصطلحات الصهيونية رؤية نقدية، ثم سافر إلى الولايات المتحدة ليكون إلى جوار زوجته دكتورة هدى ـ يقول لها هدهد ـ عند حصولها على درجة الدكتوراه، وعمل في هذه الفترة مستشارا ثقافيا للوفد الدائم لجامعة الدول العربية لدى هيئة الأمم المتحدة في نيويورك.

بعدها عاد إلى مصر للتدريس بكلية البنات ثم انتقل إلى الرياض للتدريس في جامعة الملك سعود، وبعدها للكويت للتدريس هناك، عاد إلى مصر مرة أخرى واستقال من الجامعة تفرغا لكتابة الموسوعة وانتهى منها في 1999، وفى 2001 صدر كتاب السيرة الذاتية، وتفرغ بعدها لدراسات أدبية كان آخر ما يعد له إلى الآن دراسة عن القصيدة الانجليزية القديمة الملاح القديم، وفى بداية 2007 انتقل من عضوية حركة كفاية إلى المنسق العام لها وما زال إلى الآن.

صدر له العديد من المؤلفات منها: أسرار العقل الصهيوني، والإيديولوجية الصهيونية، واليهودية والصهيونية وإسرائيل، والانتفاضة الفلسطينية والأزمة الصهيونية، والجمعيات السرية في العالم، ونهاية التاريخ.. مقدمة لدراسة بنية الفكر الصهيوني، والصهيونية والنازية ونهاية التاريخ، كما قام بتأليف وتحرير موسوعة المفاهيم والمصطلحات الصهيونية التي أصدرها مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام عام 1975، وتعد موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية الصادرة في 8 أجزاء تتويجا لأعماله. ولكنه لم يتوقف عند هذه النقطة فقد أصدر كتبا ذات طابع فكري مثل الفلسفة المادية وتفكيك الإنسان، والعلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة (من جزأين)، وإشكالية التحيز، ودراسات معرفية في الحداثة الغربية. وله بعض الدراسات الأدبية وقصص الأطفال، وديوانا شعر واحد للأطفال والآخر للكبار، كما صدر له كتابان في النقد الأدبي دراسات في الشعر، وفي الأدب والفكر


الأشياء التي أدت إلى تعميق التوجهات الفكرية عند المسيري


ثمة عناصر كثيرة في شخصيته ساعدت على تعميق انفصاله عن محيطه وولدت فيه الرغبة الدائمة في التفكر وتفسير كل ما يحدث له وما يحدث حوله، بحيث لا يقبل أي شيء على علاته، وهو الأمر الذي ساهم في تطوير كثير من المفاهيم الفكرية

أهم هذه العناصر ما يسميه "داء التأمل" الذي أصيب بها حيث قال " في يوم من الأيام في طفولتي أو بدايات الصبا (ربما في سن الثانية عشرة) حينما أدركت مقولة الزمان وأننا نعيش داخله، وأن حياتنا هي الزمان. وداء التأمل لا يزال مهيمنا عليّ، وجعلني قادرا على الانفصال عما حولي وأن أنظر إلى نفسي من الخارج وألا أقبل أي شيء إلا بعد تفسيره"

ومن العناصر الشخصية الأخرى التي ساهمت في تحديد توجهاته الفكرية، أن بعض الأشياء كانت تكتسب قيمة رمزية في عقله غير قيمتها الوظيفية، فالمكرونة كانت بالنسبة له هي السحر بعينه (كان يتصور في طفولته أنها هي طعام أهل الجنة). ولذا كان تناولها يعني تجربة شبه روحية لا علاقة لها بإشباع الحاجة البيولوجية للطعام

ويتصور أن هذا الميل نحو الترميز ساعده كثيرا على الانفصال عن بيئته المباشرة، إذ خلقت له الرموز عالم خاص، كما أن الرمز ولا شك شكل من أشكال النموذج، فهو عنصر من العالم المادي، ولكنه يعلو عليه إلى أن يصبح علامة مكثفة على عناصر كثيرة، قد يبدو لأول وهلة وكأن لا علاقة بينها

ويرتبط بهذه النزعة نحو الترميز ما يسميه "النزعة الطقوسية"، إذ أميل لأن يصبح كل حدث مهم في حياته جزءا من طقس خاص جدا ويقول هو " كنت في طفولتي أبدأ استذكاري بأن أضع زهرة في مزهرية، ومن أهم الطقوس في حياتي طقس "ساعة الصفاء" (الذي طورته مع صديقي الفنان رحمي)، وهو المقدرة على الانسحاب من الزمان، بحيث يعيش الإنسان "لحظات ليست كاللحظات" خارج الزمان، ومن ثم يمكنه أن يستعيد تكامله وإنسانيته (بعد أن يكون قد فقد بعضا منهما في معترك الحياة وتفاصيلها التي لا تنتهي) "


نشاطه السياسي


ظل المسيري طوال حياته منتميا إلى الاخوان المسلمين ثم انتمي الي اليسار المصري، وشغل منصب المنسق العام لحركة كفاية، التي تأسست في نهاية 2004 للمطالبة باصلاح ديمقراطي في مصر وقد تعرض للاعتقال من قبل السلطات المصرية أكثر من مرة

من أقواله


«إنّ الايمان لم يولد داخلي إلا من خلال رحلة طويلة وعميقة، إنه إيمان يستند إلى رحلة عقلية طويلة ولذا فانه إيمان عقلي لم تدخل فيه عناصر روحية فهو يستند إلى عجز المقولات المادية عن تفسير الإنسان وإلى ضرورة اللجوء إلى مقولات فلسفية أكثر تركيبية»
«إن الطبيعة الوظيفية لاسرائيل تعني أن الاستعمار اصطنعها لتقوم بوظيفة معينة فهي مشروع استعماري لا علاقة له باليهودية»
«كما أن أي إنسان ثوري لا يمكن إلا أن يؤمن بالعقل التوليدي القادر على تجاوز الواقع المادي القائم» (من كتاب رحلتي الفكرية)


وفاته


توفي فجر يوم الخميس 3 يوليو/تموز 2008 بمستشفى فلسطين بعد صراع طويل مع مرض السرطان، وكانت جنازته مهيبة حيث قبيل انطلاق آذان الظهر بدقائق في مسجد رابعة العدوية، كان ممتلئاً عن آخره، وفور الدخول إلى ساحته كان الداعية عمرو خالد يجلس بجوار نعش الدكتور المسيري وهو يقرأ القرآن على روحه.

و جاء د.عصام العريان ومعه عدد كبير من قيادات الإخوان، ثم تبعهم عدد أكبر من أصدقاء وزملاء المسيري من القضاة والمثقفين، والصحفيين ورجال الإعلام.

و أتى المحامي أبو العلا ماضي،و الذي قد تولى ترتيب مسيرة الجنازة، وبجواره جلس د.محمد سليم العوا وعصام سلطان وحمدين صباحي وإبراهيم المعلم، و جاء المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي القضاة، ثم توافد المئات من شباب الإخوان وحركة كفاية وأحزاب المعارضة، وسط غياب واضح من أي مسئول حكومي مصري.

هذا العدد الضخم من الحضور جعل أضواء الكاميرات تحاصر المصلين قبل الصلاة، فالقنوات الفضائية كانت تلتقط الحدث لحظة بلحظة، من قناة الجزيرة إلى برنامج العاشرة مساء، إلى مجموعة كبيرة من كاميرات تليفزيونات خليجية ودولية.

المسجد كان يشع حرارة فوق حرارة الجو، فمراوح وأجهزة التكييف لا تعمل.. إمام المسجد برر ذلك بأن التيار الكهربائي مقطوع على المنطقة.

بدأت صلاة الجنازة، وسط أضواء الكاميرات، و قد صلى عبد الخالق فريد – عضو مكتب الإرشاد الأسبق – ثم قام حمدين صباحي وأبو العلا ماضي برفع النعش وخرجوا به من المسجد في اللحظة التي تفاجأ فيها الجميع لوصول د.يوسف القرضاوي الذي قام بتهدئة ثورة المصلين وصلى على المسيري صلاة الغائب




أقوال الناس عليه



قال العلامة الشيخ يوسف القرضاوي عقب صلاة الجنازة: "إن الأمةَ خسرت اليوم خسارةً كبيرةً، كما أن الخسارة اليوم للفكر والعلم والاستقلال"، ووصف فضيلته الدكتور المسيري بأنه من العلماء القليلين الذين يدرسون القضايا ويردونها إلى جذورها، ويربط أصولها بفروعها، وإنَّ المسيري من هؤلاء الذين يعملون للعلم في صمتٍ، وخير دليلٍ هو عمله على موسوعته طوال سنين طويلة في صمتٍ داخل صومعته.
و قال أيضا أنه ليس كلُّ عالم مفكرًا، وأن الدكتور عبد الوهاب المسيري كان عالمًا ومفكرًا، وكانت له رؤية، وكان حرًّا في تفكيره، ولم يستطع أحدٌ يومًا أن يشتريَ قلمه الذي نذره لأمته وقضية عروبته وإسلامه، وأنَّ غيابه عنا خسارةٌ كبيرة، ولكنَّ عزاءنا الوحيد أنه ترك تلامذةً يعوضون الأمة عن فقده، وهي شيمة العالم الفذ"


قال الدكتور عبد الحميد الغزالي والأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية ومستشار المرشد العام للإخوان المسلمين" فقدَ عبد الوهاب المسيري خسارةٌ كبيرةٌ لمصر حيث فقدت مفكرًا كبيرًا وابنًا بارًّا ومصلحًا اجتماعيًّا فريدًا، ونسأل الله سبحناه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته ويفيده بما قدَّمه لوطنه وأمته من أعمال جليلة ستظل شاهدًا على فكرٍ مخلصٍ ووطنيةٍ حقيقيةٍ وإيمانٍ عميقٍ، ونسأل الله أن يكون مثواه الفردوس الأعلى جزاءً لما قدَّم لوطنه وأمته. "


قال الداعية الإسلامي عمرو خالد قال في وداع المسيري: "لقد فقدنا مفكرًا عالميًّا، وأنا أعني هذه الكلمة؛ لأن له قيمةً وفكرًا، ونسأل الله أن يرحمه؛ فهو صاحب أفكار عظيمة في وقتٍ قلَّت فيه الأفكار".


الكاتب محمد عبد القدوس قال: "إن المسيري ليس بالرجل العادي؛ فهو عالم فذ لم يكتفِ بهذا، وإنما نزل إلى الميدان وقاد حركة كفاية، وهو خيرُ مَن طبَّق مبدأ "اعرف عدوك"، وهو ما تجسَّد في موسوعته الخالدة عن الصهيونية واليهود".


مصطفى بكري وصف رحيل المسري بالخسارة الكبيرة جدًّا لكل الداعين إلى الإصلاح والتغيير، والمدافعين عن وحدةِ الأمة ضد الهجمة الصهيوأمريكية، "ولكنه ترك لنا نهجًا وفكرًا يمكن لكل المناضلين أن يمضوا عليه".








-رؤى-
جميل اوي يا هبة


ربنا يبارك في مجهودك

بس حاولي تخليه علي حلقات
ROooDy
ماشاء الله فكرة جميله جدا

بارك الله فيكى

متابعه باذن الله
*heba
يسري فوده


هو مصري من طراز خاص فقد إستطاع أن يثبت للعالم كله أن الشخصية المصرية إذا توافرت لديها الفرصة العادلة حتى لو بدون إمكانيات مادية كبيرة تحقق نجاح مميز وسط الآخرين

فهذا الرجل قصة نجاح في المجال الإعلامي فهناك من يعتقد أن الإعلاميين يصنفوا تبعا للقنوات التي يعملون فيها و لكن الحقيقة أن الإعلامي الناجح هو ذلك يقدم برنامج جيد الصنع يحترم فيه عقل المشاهد و حقه في أن يعرف إلى أن يقف وقفة أمام الحقائق و يكون رأيا سديدا إتجاه قضاياه المختلفة

نجاح يسري فوده خليط ممزوج بعدة عناصر أهمها الإجتهاد و الطموح و البحث عن الإنفراد و الموهبة فهو صاحب صوت مميز و قوي

إنجازات يسري فوده :

حياة هذا الرجل مليئة بالإنجازات فقد بدأ فوده حياته المهنية معيدا بكلية الإعلام جامعة القاهرة ثُم حصل على ماجستير في الصحافة التليفزيونية من الجامعة الأمريكية في مصر ثم سافر إلى بريطانيا لإعداد رسالة الدكتوراه و هناك إلتحق فوده بهيئة الإذاعة البريطانية BBC عام 1994 ليعمل كأول مراسل عربي لتغطية الحرب في البوسنة بالإضافة إلى العديد من المناطق في الشرق الأوسط و أفريقيا و هو ما جعله ينتقل بعد ذلك ليعمل رئيسا مشاركا في التحرير في قسم الشرق الأوسط بالتليفزيون في وكالة ASSOCIATED PRESS في لندن
يسري فوده من الأعضاء المؤسسين لقناة الجزيرة الإخبارية حيث عمل عام 1996على إنشاء أول مكتب لها بلندن لبدأ معها مرحلة جديدة من التميز في برنامجه سري للغاية
و على الرغم من عمله في التليفزيون كمراسل أو مخرج أو مذيع فإن ذلك لم ينسه عشقه للصحافة حيث كتب فوده في العديد من الصحف العالمية كصحيفةSunday times و Newyork times كما كان هو نفسه حديث و عنوانا بلغات مختلفة في منشتات العديد من الصحف العالمية


حصل يسري فوده على عدة الجوائز :

1 – جائزة مهرجان القاهرة للإذاعة و التليفزيون عام 1998
2 – جائزة الإنتاج المتميز من الجامعة الأمريكية عام 2000
3 – حصل على شهادة تقدير من المعهد العالي لصحافة التحقيقات في واشنطن عام 2003

هذه الجوائز لم تأتي من فراغ بل من إنفرادات صحفية متتالية :

- فهو أول صحفي في العالم إستطاع الوصول إلى العقول المدبرة لأحداث 11 سبتمبر

- كما هو أول صحفي غير أمريكي يدخل معتقل جوانتانامو ليعلم الدنيا ما يحدث داخل ذلك المعتقل

- و هو أول إعلامي عربي يقوم بتقديم هذا اللون من الصحافة و هي صحافة التحقيقات في التليفزيون في برنامجه سري للغاية





تابعوا الجزء الثاني : قصة نجاح يسري فوده مع برنامجه الرائد سري للغاية




.
Invision Power Board © 2001-2008 Invision Power Services, Inc.